أبو علي سينا

201

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

الباقيين . وهاهنا سرّ آخر . [ الفصل الحادي والعشرون : إشارة [ إلى أنّ الصورة الجرمية والصور النوعية علل غير مطلقة للهيولي ] ] [ 21 ] إشارة يجب أن تعلم « 1 » في الجملة أنّ الصورة الجرميّة وما يصحبها ليس شيء منها سببا لقوام الهيولى مطلقا . ولو كانت « 2 » سببا لقوامها مطلقا لسبقتها « 3 » بالوجود ؛ ولكانت « 4 » الأشياء التي هي علل لماهية الصورة « 5 » ولكونها موجودة محصّلة الوجود ، سابقة « 6 » أيضا على الهيولى « 7 » بالوجود « 8 » ، حتّى يكون بعد ذلك عن وجود الصورة وجود الهيولى « 9 » . على أنّها معلولة من جنس ما لا يباين ذاته ذات العلّة ، وإن كان أيضا ليس من أحواله المعلولة لماهيّته « 10 » ؛ فإنّ اللوازم المعلولة قسمان ، كلّ قسم منهما « 11 » داخل في الوجود . ولكن قد علم أنّ التناهي والتشكّل « 12 » من الأمور التي لا توجد الصورة الجرميّة في حدّ نفسها إلّا بهما « 13 » أو معهما ، وقد تبيّن « 14 » أنّ الهيولى سبب لذينك « * » . فتصير الهيولى سببا من أسباب ما به أو « 15 » معه يتمّ « 16 » وجود الصورة السابقة بتتمّة « 17 » وجودها للهيولي ، وهذا محال .

--> ( 1 ) ق : ويجب أن يعلم . ( 2 ) د ، ف : كان . ( 3 ) ف : لسبقته . ( 4 ) ف : وإلّا لكانت . ( 5 ) ط ، ق : لمهية الصورة . ( 6 ) ف : وسابقة . ( 7 ) أ ، د ، ط ، ف : أيضا للهيولي . ( 8 ) أ : من هنا إلى رقم ( 9 ) ساقطة . ( 9 ) أ ، د : مع زيادة « حتّى يكون بعد ذلك للصّورة وجود غير وجود الهيولى ، ثمّ يكون عن وجود الصورة وجود الهيولى » ، ف : مع زيادة « حتّى يكون بعد ذلك للصورة وجود غير وجود الهيولى » . ( 10 ) د : لماهيّتها ، ط : للمهية ، ق : لمهيّتها . ( 11 ) أ : منها . ( 12 ) أ : الشكل . ( 13 ) د : بها . ( 14 ) د : قد بيّن . ( * ) تقدّم في الفصل الثاني عشر من هذا النمط . ( 15 ) أ : و ، ف : أو ما . ( 16 ) د : متمّم ، ف : تتمّة . ( 17 ) أ ، د : تتمّة .